النفاق : تعريفه ، أنواعه

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

النفاق : تعريفه ، أنواعه

مُساهمة من طرف Mohammed في الأحد يوليو 01, 2012 1:59 am

النفاق : تعريفه ، أنواعه

أ - تعريفه :

النفاق لغة : مصدر نافق ، يُقال : نافق يُنافق نفاقًا ومنافقة ، وهو مأخوذ
من النافقاء : أحد مخارج اليربوع من جحره ؛ فإنه إذا طلب من مخرج هرب إلى
الآخر ، وخرج منه ، وقيل : هو من النفق وهو : السِّرُ الذي يستتر فيه .

وأما النفاق في الشرع فمعناه : إظهارُ الإسلام والخير ، وإبطانُ الكفر
والشر ؛ سمي بذلك لأنه يدخل في الشرع من باب ، ويخرج منه من باب آخر ، وعلى
ذلك نبه الله تعالى بقوله : إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ .

أي : الخارجون من الشرع .

وجعل الله المنافقين شرًّا من الكافرين فقال : إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ .

وقال تعالى : إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ
خَادِعُهُمْ ، يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ
إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا
يَكْذِبُونَ .

ب - أنواع النفاق :

النفاق نوعان : النوع الأول : النفاقُ الاعتقادي : وهو النفاق الأكبر الذي
يُظهر صاحبه الإسلام ، ويُبطن الكفر ، وهذا النوع مخرج من الدين بالكلية ،
وصاحبه في الدرك الأسفل من النار ، وقد وصَفَ الله أهله بصفات الشر كلها :
من الكفر وعدم الإيمان ، والاستهزاء بالدين وأهله ، والسخرية منهم ، والميل
بالكلية إلى أعداء الدين ؛ لمشاركتهم لهم في عداوة الإسلام . وهؤلاء
مَوجودون في كل زمان ، ولا سيما عندما تظهر قوة الإسلام ولا يستطيعون
مقاومته في الظاهر ، فإنهم يظهرون الدخول فيه ؛ لأجل الكيد له ولأهله في
الباطن ؛ ولأجل أن يعيشوا مع المسلمين ويأمنوا على دمائهم وأموالهم ؛ فيظهر
المنافق إيمانه بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ؛ وهو في الباطن
منسلخ من ذلك كله مكذب به ، لا يؤمن بالله ، ولا يؤمن بأن الله تكلم بكلام
أنزله على بشر جعله رسولًا للناس يهديهم بإذنه ، وينذرهم بأسه ويخوفهم
عقابه ، وقد هتك الله أستار هؤلاء المنافقين ، وكشف أسرارهم في القرآن
الكريم ، وجلى لعباده أمورهم ؛ ليكونوا منها ومن أهلها على حذر . وذكرَ
طوائف العالم الثلاث في أول البقرة : المؤمنين ، والكفار ، والمنافقين ،
فذكر في المؤمنين أربع آيات ، وفي الكفار آيتين ، وفي المنافقين ثلاث عشرة
آية ؛ لكثرتهم وعموم الابتلاء بهم ، وشدة فتنتهم على الإسلام وأهله ، فإن
بلية الإسلام بهم شديدة جدًّا ؛ لأنهم منسوبون إليه وإلى نصرته وموالاته ،
وهم أعداؤه في الحقيقة ؛ يخرجون عداوته في كل قالب يظن الجاهل أنه علم
وإصلاح ، وهو غاية الجهل والإفساد .

وهذا النفاق ستة أنواع

1 - تكذيب الرسول - صلى الله عليه وسلم .

2 - تكذيبُ بعض ما جاءَ به الرسول - صلى الله عليه وسلم -

3 - بُغضُ الرسول - صلى الله عليه وسلم -

4 - بغضُ بعض ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم .

5 - المسرَّة بانخفاض دين الرسول - صلى الله عليه وسلم .

6 - الكراهية لانتصار دين الرسول - صلى الله عليه وسلم .

النوع الثاني : النفاق العملي : وهو عمل شيء من أعمال المنافقين ؛ مع بقاء
الإيمان في القلب ، وهذا لا يُخرج من الملة ، لكنه وسيلة إلى ذلك ، وصاحبه
يكونُ فيه إيمان ونفاق ، وإذا كثر صارَ بسببه منافقًا خالصًا ، والدليل
عليه قوله - صلى الله عليه وسلم - : أربعٌ مَنْ كُنَّ فيه كانَ منافقًا
خالصًا ، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ؛ إذا
اؤتمن خان ، وإذا حدّث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر .

فمن اجتمعت فيه هذه الخصال الأربع ، فقد اجتمع فيه الشر ، وخلصت فيه نعوت
المنافقين ، ومَن كانت فيه واحدة منها صار فيه خصلة من النفاق ، فإنه قد
يجتمع في العبد خصال خير ، وخصال شر ، وخصال إيمان ، وخصال كفر ونفاق ،
ويستحق من الثواب والعقاب بحسب ما قام به من موجبات ذلك .

ومنه : التكاسل عن الصلاة مع الجماعة في المسجد ؛ فإنه من صفات المنافقين ،
فالنفاق شر ، وخطير جدًّا ، وكان الصحابة يتخوفون من الوقوع فيه ، قال ابن
أبي مليكة : ( أدركت ثلاثين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
كُلُّهم يخاف النفاق على نفسه ) .

الفروق بين النفاق الأكبر والنفاق الأصغر :
1 - إن النفاقَ الأكبرَ يُخرجُ من الملَّة ، والنفاقَ الأصغر لا يُخرجُ من الملَّة .

2 - إن النفاق الأكبر : اختلاف السر والعلانية في الاعتقاد ، والنفاق الأصغر : اختلاف السر والعلانية في الأعمال دون الاعتقاد .

3 - إن النفاق الأكبر لا يصدر من مؤمن ، وأما النفاق الأصغر فقد يصدر من المؤمن .

4 - إن النفاق الأكبر في الغالب لا يتوب صاحبه ، ولو تاب فقد اختلف في قبول
توبته عند الحاكم . بخلاف النفاق الأصغر ؛ فإن صاحبه قد يتوب إلى الله ،
فيتوب الله عليه ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( وكثيرًا ما تعرض للمؤمن
شعبة من شعب النفاق ، ثم يتوبُ الله عليه ، وقد يرد على قلبه بعض ما يوجب
النفاق ، ويدفعه الله عنه ، والمؤمن يبتلى بوساوس الشيطان ، وبوساوس الكفر
التي يضيق بها صدره ، كما قال الصحابة : يا رسول الله ، إن أحدنا ليجد في
نفسه ما لئن يخرّ من السماء إلى الأرض أحب إليه من أن يتكلم به ، فقال :
ذلك صريح الإيمان . وفي رواية : ما يتعاظم أن يتكلم به ، قال : الحمدُ لله
الذي ردَّ كيده إلى الوسوسة ، أي حصول هذا الوسواس ، مع هذه الكراهة
العظيمة ، ودفعه عن القلب ، هو من صريح الإيمان ) انتهى .

وأما أهل النفاق الأكبر ، فقال الله فيهم : صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا
يَرْجِعُونَ . أي : إلى الإسلام في الباطن ، وقال تعالى فيهم : أَوَلَا
يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ
ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ .

Mohammed
عضو ماسي
عضو ماسي

عدد المساهمات : 585
نقاط : 1321
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 23
الموقع : العراق

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى