الإمام الحسن { ع } يردُّ على معاوية والطلقاء ويؤكد قرآنية البسملة

اذهب الى الأسفل

الإمام الحسن { ع } يردُّ على معاوية والطلقاء ويؤكد قرآنية البسملة

مُساهمة من طرف الحق في السبت يونيو 30, 2012 9:10 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

*****************************

الإمام الحسن { ع } يردُّ على معاوية والطلقاء ويؤكد قرآنية البسملة

******************************


كان الطلقاء ومنهم معاوية يخافون من البسملة وتتوتر أعصابهم من الجهر بها ! والسبب أن البسملة كانت سلاحاً من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله عندما كانوا يجتمعون عند داره أو حوله في المسجد ليسبوه ويؤذوه ، فأمره الله أن يقرأ البسملة ويرفع بها صوته في وجوههم ، فكانت ترتعد فرائصهم ويولُّون فراراً ! وقد وصف الله تعالى فرارهم بقوله: ( وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً) !



وقد روت ذلك مصادرهم كالدر المنثور:4/187: أخرج البخاري في تاريخه عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال: لم كتمتم بسم الله الرحمن الرحيم فنعم الإسم والله كتموا ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا دخل منزله اجتمعت عليه قريش فيجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ويرفع صوته بها فتولي قريش فراراً ! فأنزل الله:وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً.(سورة الإسراء:46). (ونحوه كنز العمال:2/454 عن ابن النجار وابن جرير ، عن أبي الدرداء).



وروته مصادرنا كما في تفسير القمي:2/20: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا تهجد بالقرآن تسمع له قريش لحسن صوته ، وكان إذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم فروا عنه .



وفي تفسير العياشي:2/295: عن زيد بن علي قال: دخلت على أبى جعفر عليه السلام فذكر بسم الله الرحمن الرحيم فقال: تدري ما نزل في بسم الله الرحمن الرحيم؟ فقلت: لا، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان أحسن الناس صوتاً بالقرآن ، وكان يصلي بفناء الكعبة فيرفع صوته ، وكان عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو جهل بن هشام وجماعة منهم يستمعون قرائته ، قال: وكان يكثر قراءة بسم الله الرحمن الرحيم فيرفع بها صوته فيقولون إن محمداً ليردد اسم ربه ترداداً إنه ليحبه ، فيأمرون من يقوم فيستمع عليه ويقولون: إذا جاز بسم الله الرحمن الرحيم فأعلمنا حتى نقوم فنستمع قرائته ! فأنزل الله في ذلك: وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ- بسم الله الرحمن الرحيم- وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً .



وفي تفسير فرات/241: عن عمرو بن شمر قال: سألت جعفر بن محمد عليهما السلام : إني أؤم قومي فأجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، قال: نعم فاجهر بها ، قد جهر بها رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان من أحسن الناس صوتاً بالقرآن ، فإذا قام من الليل يصلي جاء أبو جهل والمشركون يستمعون قراءته ، فإذا قال: بسم الله الرحمن الرحيم ، وضعوا أصابعهم في آذانهم وهربوا ، فإذا فرغ من ذلك جاؤوا فاستمعوا ! قال: وكان أبو جهل يقول: إن ابن أبي كبشة ليردد اسم ربه إنه ليحبه . فقال جعفر عليه السلام : صدق وإن كان كذوباً . قال: فأنزل الله: وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً . وهو: بسم الله الرحمن الرحيم. (والكافي:8/266، والوسائل:4/758) .



وهذا يدل على أن جهر النبي صلى الله عليه وآله بالبسملة كان يشبه ضربهم بعصا كهربائية فيهربون ! ثم يجذبهم القرآن وصوت النبي صلى الله عليه وآله فيعودون الى الإستماع !



وقد استمر خوفهم من البسملة حتى بعد إعلانهم الإسلام ! وانتقل هذا الخوف منهم الى القرشيين المهاجرين من غير أهل البيت عليهم السلام عندما كثروا في المدينة ، فتركوا البسملة ! ثم دفعهم ذلك الى إنكار أنها آية من القرآن !



قال الطحاوي في شرح معاني الآثار:1/204: فلما ثبت عن رسول الله(ص)وعمن ذكرنا بعده ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، ثبت أنها ليست من القرآن !! ولو كانت من القرآن لوجب أن يجهر بها كما يجهر بالقرآن سواها ألا ترى أن بسم الله الرحمن الرحيم التي في النمل يجهر بها كما يجهر بغيرها من القرآن لأنها من القرآن ، فلما ثبت أن التي قبل فاتحة الكتاب يخافت بها ويجهر بالقرآن ثبت أنها ليست من القرآن ، وثبت أن يخافت بها ويسر كما يسر التعوذ والافتتاح وما أشبهها ! وقد رأيناها أيضاً مكتوبة في فواتح السور في المصحف في فاتحة الكتاب وفي غيرها وكانت في غير فاتحة الكتاب ليست بآية ، ثبت أيضاً أنها في فاتحة الكتاب ليست بآية ، وهذا الذي ثبت من نفي بسم الله الرحمن الرحيم أن تكون من فاتحة الكتاب ومن نفي الجهر بها في الصلاة قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن رحمهم الله تعالى). (وعمدة القاري للعيني:5/291).



وفي المقابل أصر أهل البيت عليهم السلام على أنها من القرآن وعلى الجهر بها ، حتى صارت من شعائر مذهبهم .



وقد روى الشافعي في كتابه الأم:1/130، ما حدث لمعاوية فقال: قدم المدينة فصلى بهم فلم يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم ولم يكبر إذا خفض وإذا رفع ، فناداه المهاجرون حين سلم والأنصار: أن يا معاوية سرقت صلاتك ، أين بسم الله الرحمن الرحيم ؟ وأين التكبير إذا خفضت وإذا رفعت ؟! فصلى بهم صلاة أخرى فقال ذلك فيها الذي عابوا عليه . ورواه الدارقطني:1/309 ، ولطَّفَ قولهم لمعاوية ثم قال: وروي الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم عن النبي(ص) جماعة من أصحابه ومن أزواجه غير من سمينا كتبنا أحاديثهم بذلك في كتاب الجهر بها مفرداً، واقتصرنا هاهنا على ما قدمنا ذكره طلباً للاختصار والتخفيف ، وكذلك ذكرنا في ذلك الموضع أحاديث من جهر بها من أصحاب النبي(ص) والتابعين لهم والخالفين بعدهم رحمهم الله. انتهى.



وقد رد عليه الإمام الإمام الحسن فروى عن أبيه عليهما السلام عن النبي صلى الله عليه وآله كما في أمالي الصدوق/240:



قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آية من فاتحة الكتاب وهي سبع آيات تمامها بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن الله عز وجل قال لي: يا محمد: وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ، فأفرد الامتنان عليَّ بفاتحة الكتاب وجعلها بإزاء القرآن العظيم . وإن فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش ، وإن الله عز وجل خص محمداً وشرفه بها ولم يشرك معه فيها أحداً من أنبيائه ماخلا سليمان عليه السلام .(وعيون أخبار الرضا:2/270) .



أقول: رأيتَ قول الشافعي عن صلاة معاوية وجهره بالبسملة وتكراره للتكبير: (فصلى بهم صلاة أخرى فقال ذلك فيها الذي عابوا عليه) ومعناه أن معاوية حاضر لأن يغير في صلاته بما يرضي الناس لأن الصلاة عنده عمل سياسي لا عبادة !



وكذلك هي الصلاة عند بني أمية ! وهذه الرواية في الكافي:4/518 ، توضح ذلك: عن أبي جعفر(الباقر عليه السلام )قال: حج النبي صلى الله عليه وآله فأقام بمنى ثلاثاً يصلي ركعتين ثم صنع ذلك أبو بكر وصنع ذلك عمر ثم صنع ذلك عثمان ست سنين ، ثم أكملها عثمان أربعاً فصلى الظهر أربعاً ، ثم تمارض ليشد بذلك بدعته فقال للمؤذن: إذهب إلى علي فقل له فليصل بالناس العصر ، فأتى المؤذن علياً عليه السلام فقال له: إن أمير المؤمنين عثمان يأمرك أن تصلي بالناس العصر فقال: إذن لا أصلي إلا ركعتين كما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله ! فذهب المؤذن فأخبر عثمان بما قال علي فقال: إذهب إليه فقل له: إنك لستَ من هذا في شئ إذهب فصل كما تؤمر ، قال علي: لا والله لا أفعل ! فخرج عثمان فصلى بهم أربعاً .

فلما كان في خلافة معاوية واجتمع الناس عليه وقتل أمير المؤمنين عليه السلام حج معاوية فصلى بالناس بمنى ركعتين الظهر ثم سلم ، فنظرت بنو أمية بعضهم إلى بعض وثقيف ومن كان من شيعة عثمان ، ثم قالوا: قد قضى على صاحبكم وخالف وأشمت به عدوه ! فقاموا فدخلوا عليه فقالوا: أتدري ما صنعت ما زدت على أن قضيت على صاحبنا وأشمتَّ به عدوه ورغبت عن صنيعه وسنته !

فقال: ويلكم أما تعلمون أن رسول الله صلى في هذا المكان ركعتين وأبو بكر وعمر ، وصلى صاحبكم ست سنين كذلك ، فتأمروني أن أدع سنة رسول الله وما صنع أبو بكر وعمر وعثمان قبل أن يُحدث؟! فقالوا: لا والله ما نرضى عنك إلا بذلك ، قال: فأقيلوا فإني مشفعكم وراجع إلى سنة صاحبكم ! فصلى العصر أربعاً فلم يزل الخلفاء والأمراء على ذلك إلى اليوم) ! انتهى.



فقد أصر الأمويون على صلاة عثمان وإن كانت بدعة لأن الصلاة عندهم أمرٌ سياسي ! وصلى معاوية من أجلهم أربع ركعات ، لأن الصلاة عنده أمر سياسي !
كما صلى في المدينة بالبسملة والتكبيرات كما أراد الأنصار ...

*******************

من كتاب / جواهر التاريخ 3 / للشيخ : علي الكوراني

الحق
عضو نشيط
عضو نشيط

عدد المساهمات : 125
نقاط : 363
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 24/06/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى