ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها

اذهب الى الأسفل

ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها

مُساهمة من طرف Mohammed في السبت فبراير 18, 2012 7:45 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

{ وَللَّهِ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيۤ أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } سورة الاعراف الاية 180


تفسير الصافي في تفسير كلام الله الوافي/ الفيض الكاشاني (ت 1090 هـ) مصنف و مدقق

{ (180) وَللهِ الأَسْمَآءُ الْحُسْنَى } التي هي أحسن الأسماء لتضمنها معاني هي أحسن المعاني.

القمّي قال الرحمن الرحيم { فَادْعُوهُ بِهَا } فسمّوه بتلك الأسماء.

في الكافي عن الرضا عليه السلام أنّه سئل عن الاسم فقال صفة موصوف.

والعياشي عنه عليه السلام قال إذا نزلت بكم شدّة فاستعينوا بنا على الله وهو قول الله { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها }.

قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: نحن والله الأسماء الحسنى الذي لا يقبل من أحد طاعة الا بمعرفتنا قال فادعوه بها وقد مضى تمام تحقيق معنى الاسم في أوائل سورة البقرة { وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ } وقرء بفتح الياء والحاء وهو بمعناه أي واتركوا الذين يعدلون بأسمائه عمّا هي عليه فيسمون بها أصنامهم أو يصفونه بما لا يليق به ويسمونه بما لا يجوز تسميته به.

في الكافي عن الرضا عليه السلام أن الخالق لا يوصف الا بما وصف به نفسه وانّى يوصف الذي تعجز الحواسّ أن تدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تحدّه والأبصار عن الإِحاطة به جلّ عمّا يصفه الواصفون وتعالى عمّا ينعته الناعتون الحديث.

وفي التوحيد عن الصادق عليه السلام في حديث طويل وله الأسماء الحسنى التي لا يسمى بها غيره وهي التي وصفها في الكتاب فقال فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه جهلاً بغير علم فالذي يلحد في أسمائه بغير علم يشرك وهو لا يعلم ويكفر به وهو يظنّ أنّه يحسن ولذلك قال وما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشركون فهم الذين يلحدون في أسمائه بغير علمٍ فيضعونها غير مواضعها { سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }.
تفسير تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة/ الجنابذي (ت القرن 14 هـ) مصنف و مدقق
فادعوه باسمائه الحسنى من افراد البشر الّتى هى ببشريّتها سنخكم ويمكن لكم التّوسّل بها من الانبياء (عليهم السلام) والاولياء (عليهم السلام) وخاتم الكلّ والحاضر فى زمانكم محمّد (صل الله عليه واله) وعلي (صل الله عليه واله)، فادعوه بهما كما فسّر قوله تعالى: ادعوا الله او ادعوا الرّحمن بهما؛ ولا تدعوه باسمائه الغير الحسنى من الاشقياء وائمّة الجور وخاتم الكلّ والحاضر فى زمانكم مقابلوا محمّد (صل الله عليه واله) وعلىّ (صل الله عليه واله) وعلى هذا فقوله تعالى { وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيۤ أَسْمَآئِهِ } كان بياناً لمفهوم القيد وتأكيداً له ان كان معناه واتركوا دعاء الله بالّذين يلحدون فى اسمائه الحسنى ان جعل الاضافة للعهد او فى مطلق اسمائه ان جعلت للاستغراق، وان كان معناه اعرضوا عن الّذين يلحدون فى اسمائه ولا تنظروا اليهم والى الحادهم كان تأسيساً يعنى لا توسّلوا بهم حسب مفهوم القيد ولا تنظروا اليهم والى الحادهم بل اجعلوهم كالمعدومات، والمراد بالالحاد فى الاسماء العدول عنها من حيث انّها اسماء والعدول بها عن اسميّتها لله وقوله { سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } يناسب المعنى الثّانى لقوله وذروا الّذين يلحدون.

Mohammed
عضو ماسي
عضو ماسي

عدد المساهمات : 585
نقاط : 1321
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 24
الموقع : العراق

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى