سماحة آية الله العظمى السيد عبد الله الشيرازي (قدس سره) حياته في سطور

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سماحة آية الله العظمى السيد عبد الله الشيرازي (قدس سره) حياته في سطور

مُساهمة من طرف Mohammed في الأحد مارس 23, 2014 6:11 am

سماحة آية الله العظمى السيد عبد الله الشيرازي (قدس سره) حياته في سطور

ولادته ونشأته :
ولد في شيراز ليلة الاحد 13 / شعبان /1309 هـ الموافق عام 1891م ونشأ في كنف والده آية الله السيد محمد طاهر الشيرازي الذي عرف بمواقفه الجهادية ، ونهل من علومه فاخذ مقدمات العلوم الدينية على يديه.
ثم هاجر إلى مدينة النجف الاشرف وهو في بداية العقد الثالث من عمره الشريف والتحق بمدرسة الاخوند الكبرى التي لا زالت حاضرة في محلة الحويش قرب المرقد المطهر ، فحضر الابحاث العالية في الفقه والاصول عند اساطين الحوزة النجفية واعلامها وهم :
1- الشيخ محمد حسين النائيني الغروي .
2- الشيخ ضياء الدين العراقي .
3- الشيخ محمد حسين الكمبياني الاصفهاني .
4- السيد ابو الحسن الاصفهاني .
5- الشيخ محمد رضا آل ياسين .
واضرابهم ممن عرفوا بالعمق المعرفي في الفقه والاصول . 
وخلال هذه الفترة استطاع سماحته (قدس) تدريس السطوح العالية في الحوزة العلمية حتى عد من ابرز المشتغلين فيها ، مما جعل كبار فقهاء الحوزة يعجبون بتعمقه العلمي ، فمنح العديد من الشهادات القيمة منهم ، التي اعترفوا فيها بمرتبته العلمية واجتهاده المطلق وجواز رجوع الناس اليه في التقليد .
  وبعد ان قضى شطراً من حياته في النجف عاد الى شيراز عام 1345 هـ ليتولى الشؤون العلمية والدينية ، مؤدياً دوره الديني البناء ومبيناً للناس واجباتهم الشرعية فيما يتعلق بمختلف الشؤون الفردية والاجتماعية ، وخلال هذه الفترة كان سيدنا المترجم من ابرز المناضلين على الساحة والمعارضين للحكم البهلوي في ايران مما جعلهم يعتقلونه مع جمع من العلماء المجاهدين آنذاك .
   وبعد ستة أشهر قضاها (قدس) في سجون النظام الطاغي في ايران قرر التوجه الى النجف الاشرف ليستقر فيها ، وليمارس دوره كفقيها متضلعاً ، وزعيماً دينياً مجاهداً ، واستاذاً بارزاً في الفقه والاصول.
  كما كان مرجعاً في التقليد له اتباعه ومقلدوه في كل من العراق وايران وباكستان وافغانستان وغيرها من البلاد الاسلامية ، مضافا الى اقامته لصلاة الجماعة في الصحن الحيدري الشريف الى جانب العديد من الجماعات التي كان يأمها المراجع العظام آنذاك .
   وكان يعرف بالزهد والاعراض عن الدنيا فقد كان خفيف المؤونة بسيط القوت معتدل الملبس قانعاً بما قسم الله تعالى له في العيش ، استلهم ذلك من سيرة جده أمير المؤمنين علي (ع) ، فكل من تحدث عن زهده كان يروي ما كان عليه من بساطة واسترسال .
   ثم غادر النجف الاشرف ليستقر في مشهد المقدسة التي توفي فيها هناك .

مؤلفاته :
   ترك السيد الشيرازي (قدس) ثروة علمية كبيرة تمثلت بمجموعة من المؤلفات العلمية وبكم هائل من الابحاث الفقهية والاصولية  منها :
1- عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل .
2- كتاب القضاء .
3- رسائل فقهية : ضم بين طياته العديد من الموضوعات التي قل ما يكتب حولها .
4- التعليقة على العروة الوثقى .
5- انيس المقلدين . رسالة عملية باللغة الفارسية .
6- ذخيرة الصالحين . مجلدان .
7- مناسك الحج . بلغات متعددة .
8- الامامة والشيعة في الاسلام .
9- الإحتجاجات العشرة مع علماء العامة .
10- بوشش در اسلام . باللغة الفارسية .
11- امام وامامت از ديدكاه اسلام . باللغة الفارسية .
وغيرها .
كما له الكثير من الابحاث الاصولية والفقهية المطبوعة كما يوجد منها ما يزال قيد الطبع .

نشاطاته الخيرية :

اسس العديد من المشاريع الكبرى التي تصب في خدمة الدين الحنيف منها :
1- مدرسة الامام امير المؤمنين العلمية . في النجف الاشرف .
2- حسينية الامام الشيرزاي في مشهد .
3- المستوصف الخيري في مشهد . ويتمثل بتجهيزه بالمعدات الطبية والمستلزمات الخاصة والكادر الطبي المتخصص ، واستشفاء اعداد كبيرة من علماء واساتذة وطلبة الحوزة فيه شهرياً ، ومعدل تكاليفه شهرياً يقدر بخمسة وعشرين مليون تومان تقريباً .
4- مستشفى أم البنين (ع) . الذي بلغت كلفة انشائه مليارد تومان بالقوة الشرائية للعملة الايرانية آنذاك ، وقد خصص المستشفى لشريحة النساء فقط .
5- المكتبة العامة للسيد الشيرازي بمشهد .
6- مسجد ابي الفضل العباس بمشهد .
7- مستوصف السيدة رقية (ع) .
8- اعادة تشييد مستوصف خاتم الأنبياء (ص) .
9- المجمع السكني لإستضافة العلماء اساتذة الحوزات العلمية والطلبة الكرام من داخل ايران وخارجها .

مواقفه الجهادية :
 ان الناظر لسيرته (قدس) يجد ان مجمل ما مر به من مراحل حياته الجهادية تعبر عن عمق نظرته السياسية الموضوعية ودقة مواقفه القيادية الجريئة .
  فمن مواقفه :
 أولاً : شجب التغلغل الصهيوني في ايران في خمسينيات القرن العشرين ، حيث جابه المسؤلين في ايران بالنقد والتحريج والاحتجاج ، ودعا الشعوب المسلمة الى دعم القضية الفلسطينية ونصرة الشعب الفلسطيني ، وحرمة التقرب والتطبيع مع اسرائيل .
ثانياً : قام بمحاربة الافكار الشيوعية الضالة التي اخذت تحارب الدين من جهة وتعتدي على كل القيم والاعراف الانسانية من جهة اخرى ، فافتى بـ [ان الشيوعية كفر والحاد وعين اللادينية] ، كما ايد سيدنا المترجم (جماعة العلماء) التي اخذت على عاتقها محاربة الافكار الفاسدة والمنحرفة آنذاك .
ثالثاً : لدى قيام الانتفاضة الشعبية في ايران بقيادة السيد الخميني (قدس) في 5/ حزيران / 1963 م ، وما نجم عنها من استشهاد العديد من العلماء واعتقال الكثير منهم وتمزيق شمل الحوزة العلمية ، كان للسيد الشيرازي (قدس) دوراً بارزاً في الحفاظ على حياة السيد الخميني (قدس) من جهة وتأييد الانتفاضة من جهة اخرى ، وعند انتصار الثورة شكر السيد الخميني (قدس) مواقفه في دعم الثورة واعتبره الساعد الايمن له في ثورته الكبرى لاسيما عند اقامته في مشهد المقدسة ، فقد كان سيدنا المترجم لسان الثورة المعبر في خراسان وكان يصدر البيانات التوجيهية باستمرار ، حتى انه عندما توفي سمي الشارع الذي كان يقيم فيه بـ (شارع آية الله الشيرازي) .
رابعاً : عندما تسلم حزب البعث نظام الحكم في العراق عام 17 / 7 / 1968 م ، كان من اولويات اهدافه القضاء على النفوذ المرجعي في العراق فقد كان يشكل خطراً حقيقياً على النظام آنذاك ، فحاول النظام رمي الاتهامات تارة والتهجير تارة والقتل تارة اخرى ، لكل من يرون فيه بذرة لمعارضة النظام من الحوزة العلمية ، فقابل ذلك سيدنا المترجم بالرفض والاستنكار ، ووقف الى جانب مرجعية السيد محسن الحكيم (قدس) في مقارعة النظام الاستبدادي الظالم آنذاك .
فسلام على سيدنا الشيرازي يوم ولد ويوم توفي ويوم يبعث حيا .

المصدر : مجلة انصار الحجة العدد 24

Mohammed
عضو ماسي
عضو ماسي

عدد المساهمات : 585
نقاط : 1321
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 08/09/2011
العمر : 23
الموقع : العراق

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى